نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

امام و خطيب المسجد النبوي : شريعة نبيِّنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خاتمة الشرائع امتازت بالسهولة واليسر

عصف الإخبارية ـ أحمد بن عبدالقادر

أوضح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة الجمعة اليوم أن الله امتن على الخلق ببعثة نبيِّنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وقد جمع الله له في رسالته بين البِشارة والنِّذارة، ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًاوَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ .
وأضاف فضيلته أن شريعة نبيِّنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خاتمة الشرائع امتازت بالسهولة واليسر، قال سبحانه:﴿‌يُرِيدُ ‌ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ) .
وبينّ فضيلته وقد خشي عليه الصَّلاة والسَّلام على أُمَّته ما يضاد ذلك من العنت والمشقة بأن تُزاد عليهم الفرائض فيعجِزوا عنها أو أن تَكثُرَ عليهم الأوامر فيُقصِّروا فيها، فراجع ربَّهُ ليلة الإسراء والمعراج لما فُرِضت الصَّلاة خمسين، وسأله التَّخفيف لأُمَّته حتى صارت خمس صلوات، وكان يَدَعُ بعض الأعمال مخافة أن تفرض عليهم، قالت عائشة رضي الله عنها: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يُحب أن يعمل به خشية أن يعمل به النَّاس فيفرض عليهم» .
وأكد فضيلته أن الإسلام يتألف النَّاس ويرغبهم الدخول فيه ، والله جعل أحد مصارف الزكاة المؤلفةَ قلوبهم ، قال تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ * فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ * وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .
وأشار فضيلته أن الذنوب كلُّها قد حذر الله من اقترافها وأمرَهم باجتنابها ، قال سبحانه (وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ ) , وما خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أُمَّته أحق بالحذر منه ، وممَّا وصَّى به النَّبي صلى الله عليه وسلم أُمَّته التَّمسك بهديه والعض على نصائحه بالنَّواجذ قال عليه الصلاة والسلام: «عَلَيْكُمْ ‌بِسُنَّتِي ‌وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».
واختتم فضيلته الخطبة بالتأكيد على أن النعم لا تتم إلا بالإيمان , قال تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) , وكلُّ مسلم مأمور أن يدعو ربَّه بالهداية في كل صلاة , قال تعالى (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) ,وعلى المؤمن أن يجعل خوفه من فَقْد هذه النعمة أو نقصانها فالزم هديه وسنته واحذر مما حذرك منه وخف مما خاف عليك لتأمن في الآخرة إذا خاف الناس فطاعة الله ورسوله جالبة للأمن , قال سبحانه (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ) .

Print Friendly, PDF & Email
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.