صحيفة عصف الأخبارية
نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

الشيك ورقة وفاء وليس ضمان

بقلم/ أ.بندر بن عبدالرزاق مال

صدر نظام الأوراق التجارية بموجب المرسوم الملكي رقم 37 بتاريخ 11/10/1383هـ وقرار مجلس الوزراء رقم 692 بتاريخ 26/9/1383هـ، من أجل تنظيم التعاملات المالية من خلال الأوراق التجارية التي وضعت كأداة لتسهيل المعاملات المالية لأنها تحل محل النقود لتؤدي وظيفة الوفاء.

 (الشيك)  يعد أكثر الأوراق التجارية انتشاراً في العمل فهو أداة وفاء تغني عن استعمال النقود في التعامل بخلاف الكمبيالة، و السند لأمر فهما أداتا ضمان ووفاء بالحقوق، لذا حظر المنظم استعماله كأداة لضمان الحقوق.

(الشيك) يعرف وفق النظام صك محرر وفقاً لبيانات إلزامية معينة حددها القانون ويتضمن أمراً من الساحب إلى المسحوب عليه (البنك) بأن يدفع مبلغاً معيناً لأمر المستفيد أو حامل الشيك، ويتميز الشيك أنه له شكل قانوني محدد وفق النظام حيث يعتبر تاريخ إنشاء الشيك من البيانات الأساسية، وتحرير الشيك بتاريخ مخالف لتاريخ الإنشاء، يعرض ساحب الشيك و المستفيد للمساءلة القانونية ويعد جريمة يعاقب عليها النظام حسب المادة المائة والعشرون من نظام الأوراق التجارية المعدلة حيث نص التعديل على أن يعاقب بغرامة لا تزيد على عشرة آلاف ريال كل من أصدر شيكاً لم يؤرخه أو ذكر تاريخاً غير صحيح بينما كانت قبل التعديل خمسمائة ريال، كما حافظ النظام على الوفاء بشيك وكسبه صفة القوة فقد نصت المادة الثانية بعد المائة من نظام الأوراق التجارية أن الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه وكل ما يخالف ذلك يعتبر كأن لم يكن وإذا قدم الشيك للوفاء قبل اليوم المعين لصرفه وجب الوفاء به في يوم تقديمه، كما أن للشيك عدة صور قانونية فمنها الشيك المصرفي وهو شيك يقوم البنك بسحبه على نفسه لصالح مستفيد مقابل عمولة، الشيك المعتمد وهو شيك يقوم البنك باعتماد مبلغه لصالح المستفيد ودائماً ما يتم استخدامه في الجهات الحكومية والتجارية من أجل ضمان وجود مقابل له، والشيك المسطر وهو شيك عادي يتميز أن يتم وضع سطرين متوازيين يكون قابل الصرف فقط في التاريخ المبين فيه ويكون التسطير عام أو خاص وله أحكام خاص به في نظام الأوراق التجارية توضح طريقة التعامل به.

   أن من أهم النقاط التي يجب أن ينظر إليها في الشيك المدد القانونية للشيك حيث أنه من الممكن أن يفقد الشيك قيمته كورقة تجارية أن تجاوز مدته القانونية حيث نصت المادة السادسة عشر بعد المائة أن الشيك يفقد قيمته بعد مضى سته شهور من تاريخ موعد انقضاء ميعاد تقديم الشيك، كما تضمنت المواد الثامنة عشر و التاسعة عشر والعشرون والواحد والعشرون بعد المائة من نظام الأوراق التجارية عقوبات تكون من صلاحيات النائب العام المطالبة بها في حق كل خالف نظام الشيكات.

يغفل الكثير عن مسألة مهمة جداً عند تحرير الشيك وهي أن الشيك مستحق الوفاء دائما لدى الاطلاع حيث يستخدمه البعض كأداة لضمان الحقوق وهذا مخالف للنظام، أن الشيك ورقة تجارية محررة وفق أوضاع شكلية حددها النظام وإلا فقدت قيمتها كورقة تجارية يترتب عليها كثير من الواجبات والتزامات القانونية التي قد تسبب في كثير من المتاعب القانونية بموجب نظام التنفيذ في المملكة العربية السعودية كما يترتب على مخالفة أنظمته حق خاص وحق عام.

* باحث قانوني ومدرب قانوني معتمد

Print Friendly, PDF & Email

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات