نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

الالفة مفتاح القلوب

بقلم/ أ. بندر مال

- Advertisement -

تنشئ روابط  تناغمية عميقة بين الأشخاص سواء من داخل الأسرة أو المحيط الخارجي أو مع أشخاص نلتقي بهم بمحض الصدفة أو الظروف، فنجد أن التقاء  الأفكار والمشاعر والتخاطب بينهم يكون بشكل واضح ومرن ولا يحتجون إلى كثير من الأمور والتعقيدات البشرية فيما بينهم، وأستشهد هنا بحديث شريف لخير من وطئت قدماه الثرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم (الأرواح جنودٌ مجنَّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف)، أن ما يحدث من انجذابنا أتجاه أشخاص معينين أو العكس منذ اللحظة الأولى أمر محير قامت عليه العديد من الدراسات والنظريات الخاصة بدراسة علم النفس وأتفق رواد تلك الدراسات النفسية على تسميتها بـ ” هالة الإنسان” والتي تفسر على أن هناك مجال مغناطيسي يحيط بكل إنسان وقد يتفق ذلك المجال مع مجال مغناطيسي لشخص آخر مما يتسبب في انسجام الشخصان مع بعضهما البعض أو العكس فينفران من بعضهما ويعتمد في ذلك في الموجات الكهربائية حسب نوعها كانت سالبة أم موجبة وبعد ذلك يتم ربطها بالروح البشرية، وذلك ناتج عن قدرة العقل البشري بالتحكم بالجسم ووظائفه ومشاعره، واليوم في عالمنا المتطور والمتجدد يعتمد هذا العلم القديم على مبدأ كيفية قراءة أفكار الآخرين والتعامل معها من تكوين الألفة بينهم وهذا ما طرحه الكاتب رتشارد ويبستر في كتابة ” التوافق مع الآخرين”، أن نجاح فكرة تعزيز الألفة مع الآخرين يعتمد على معرفة نمط الشخصية التي تتعامل معها وخصوصاً بعد اعتماد العلوم الحديثة ثلاث أنماط أساسية وهي البصري، السمعي ، الحسي، وعلى الرغم أن الجميع يستخدم تلك الأنماط الأساسية إلا أنه لابد أن يطفي أحدها على الاخريات، وأيضاً قد يكون ذلك التشابه و التنافر في الخير والشر وهذا ما جاء في قول ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد , وأن الخيِّر من الناس يحن إلى نظيره والعكس كذلك مما ينتج عنه التعارف أو النكران، أن جميع تلك المؤشرات سواء من أنماط شخصيات البشر أو حبهم للخير أو البعد عنه ماهي إلا وسائل ممكن تحويلها إلى مفاتيح تسهل دخولنا إلى قلوب من حولنا، فالاستمتاع بفحص نظرات العيون واستخدام الكثير من الإيماءات وفهم نبرات الأصوات سوف تحرك كتلة من المشاعر لدى الأطراف فدائما ما يكون الشعور بمدى الألم والاحتياج لدى الآخرين مفتاح تكوين الألفة والروابط بينهم، وهنا فعلاً تكون قد نجحت في فتح أول باب للألفة معهم.

Print Friendly, PDF & Email

رؤيتنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.