نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

حـقــيقـة فـيـروس كـــورونا …. ؟!

- Advertisement -

بقلم أ . د صدقه يحي فاضل 

لم يسبق، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م، أن وضع العالم كله في حالة خوف وترقب، وطوارئ واستنفار وقلق، يشمل كل الكرة الارضية تقريبا، ويحيل الحياة فيها الى ركود وتدهور صحى واقتصادي كــــــــاسح، كـــــــــما يحصــــــل الان، بفـــــــعل تفــــــشى وانتشــــار فيـــــــروس كـــورونــــا (COVID-19) القاتل، المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (SARS- Cov-2). أصبح انتشار هذا الفيروس يمثل وباءا عالميًا ، بحسب بيان منظمة الصحة العالمية الصادر يوم11 مارس 2020م.
  وهذا الفيروس المدمر للجهاز التنفسي للبشر ينتقل بين الناس بسرعة هائلة، عبر التنفس واللمس. وقد ظهر في مدينة ووهان، بمقاطعة هوبي بالصين، ابتداءً من شهر ديسمبر2019م. ثم اخذ يتفشى وينتشر في العالم كله، انتشار النار في الهشيم، فاصاب سكان 178 دولة، حتى كتابة هذه السطور، من مجموع 200 دولة هي دول العالم.
 لقد اجتاح العالم من شرقه لغربه، ومن شماله لجنوبه. اذ داهم، حتى الان، اكثر من نصف مليون شخص، وقتل اكثر من عشرة الاف شخص. وكما قال أحد الصحافيين الامريكيين: يبلغ سكان العالم الان حوالي 7.5 بليون نسمة. وهذه الجائحة اضطرت حوالي 5 بليون شخص حول العالم للبقاء في منازلهم، في حجر منزلي عالمي غير مسبوق. ولنا أن نتخيل اثار هذا الحجر الاضطراري، خاصة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية، البالغة السلبية. فالخسائر الاقتصادية العالمية تقدر الان بالتريليونات من الدولارات. ولنتخيل مدى الارتباك الصحي الذي تمر به الدول المصابة، رغم أن معظمها من الدول المتقدمة.
                              

تذكر هذه الجائحة وتداعياتها بأسلحة “الدمار الشامل”، التي تمتلكها الدول العظمى والكبرى، وبعض القوى الصغرى، الان، وما تحتفظ به هذه الدول من مخزون هذه الاسلحة الشاملة الدمار. فعلى سبيل المثال فقط، لو تسرب، أو استعمل، جزء بسيط من هذه الاسلحة الفتاكة، فستحدث في العالم كوارث تشبه كارثة كورونا أضعافًا مضاعفة. وبحيث تكون كارثة كورونا الراهنة بمثابة عثرة قدم، أمام هـــول مــــــــا سيحدث… جــــــراء تســــــرب (مقصود أو غير مقصود) أو استخدام، ابسط قدر من أسلحة الدمار الشامل، بأنواعه.  كارثة كورونا ستكون بمثابة وخزة إبرة امام قتل جماعي مكثف…؟!
  ومعروف، أن الاسلحة المعاصرة تقسم الى ثلاثة أقسام رئيسة، هي: الاسلحة التقليدية ( Conventional Weapons) والاسلحة فوق التقليدية (Unconventional) وأســـلحة الدمــار الشامل (MDW). الاسلحة التقليدية هي الاسلحة العادية التي تعتمد على مادة “الديناميت” ( TNT) في تفجيرها. والاسلحة فوق التقليدية، هي أسلحة تقليدية مطورة، لها قدرة تفجيرية كبيرة. أما الاسلحة ذات الدمار الشامل، فهي الاسلحة التي تقتل الاف الناس فورًا ، وتدمر المنشآت. وتقسم، هي الاخرى، الى ثلاثة اقسام ، أو انواع ، رئيسة، هي:  
– السلاح البيولوجي: ويتكون من فيروسات ومكونات بكتيرية وجرثومية سامة، تتفشى بسرعة، مسببة امراضا مميتة للأحياء.
– السلاح الكيميائي: وهو عبارة عن ذخائر من المواد الكيميائية والغازية السامة، التي تفتك بالبشر، أو تصيبهم بإصابات جسيمة.
– السلاح النووي: هو القائم في  ما يحدثه من تفجير هائل على انشطار او التحام الذرة، خاصة تلك المنبثقة عن اليورانيوم. وهذا السلاح يقتل الاحياء، ويدمر المنشآت تدميرا شاملًا.ويتضمن ما ينتج عن استخدامه وتصنيعه من اشعاع قاتل.
                             
 وتمتلك الدول العظمى والكبرى، كما ذكرنا، الاف الأطنان من هذه الاسلحة الثلاثة في ترساناتها العسكرية. وهى كميات ضخمة تكفى لتدمير كل العام مرات ومرات… فعلى سبيل المثال فقط، فان ما لدى هذه الدول من اسلحة بيولوجية يكفى لقتل كل سكان الأرض ثلاث مرات ( Three Times Over). وما لدى كل من روسيا واميركا(مثل اخر) من قنابل نووية تكفي لتدمير كل العالم ثمان مرات …؟!
 نعم، هناك إتفاقيات دولية تمنع استخدام اسلحة الدمار الشامل بأنواعها، كما تمنع انتشارها … ولكن الواقع الدولي الراهن يؤكد عدم التزام هذه الدول بهذه الاتفاقيات، رغم ان هذه الدول تفرض على الدول الاخرى الالتزام بها. وفى كل الأحوال، فان هذه الاسلحة موجودة في مخازن هذه الدول… وقابلة للتسريب، أو الاستخدام.  والشاهد أن فيروس كورونا هو فقط أحد الفيروسات القاتلة. ولكن ما خفي اعظم . ونوجز فيما يلي علاقة هذه الحقيقة المرعبة، بالجائحة العالمية الراهنة.                            
                       
 ان ما جرى أصلا بالصين (التي تنافس الان على مكانة الدولة العظمى) ينبغي ان يدرس ويحلل بعناية ودقة. وما زالت الصين ودول أخرى – كما يقال -تحاول التوصل لمعرفة التركيب الحقيقي للحمض النووي لفيروس كورونا الجديد، ومن ثم إيجاد مصل وعلاج لهذا الوباء الخطير. والسؤال الأول والأهم الذي يجب طرحه هنا هو: هل فيروس كورونا الجديد وجد في الطبيعة، ولتوفر “بيئة” حاضنة مناسبة له، أم انه فيروس من صنع الانسان، ومخلق صناعيا في المعامل البيولوجية؟!
   هناك احتمالين رئيسين . والذي يجعل البعض لا يستبعد الاحتمال الثاني هو: ما قيل بأن هناك أربعة احماض نووية من فيروس الايدز تم اكتشافها في فيروس كورونا الجديد. وايضاً وجود مختبر كبير للأبحاث البيولوجية قرب مدينة ووهان. وذلك قد يعنى أن هذا الفيروس صنع معمليا. وحتى الان، لا يمكن لأحد الجزم بأن أحد الاحتمالين هو الاصح .
  وان كان الاحتمال الثاني هو الاصح، فان هناك ايضاً احتمالين بشأن انتشار هذا الوباء بالصين: اما أن تكون جهة معادية للصين قد صنعته، ثم نشرته في منطقة ووهان الصينية… بهدف شل حركة الصين، وعزلها صحيا، ومن ثم اقتصاديا، وتعطيلها ووقف ازدهارها، ولو مؤقتا. واما ان يكون هذا الفيروس خلق اصطناعيا في معامل من قبل الصين نفسها، واستحدث كسلاح بيولوجي. ثم تسرب شيء منه… فنشر المرض والذعر والموت، في الصين وغيرها. الا يستحق هذا

   عضو مجلس الشورى سابقاً استاذ العلوم السياسية

Print Friendly, PDF & Email

رؤيتنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.