صحيفة عصف الأخبارية
نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

تدمير الطفل بعد الطلاق

بقلم/ أ. هند بجنف

322

إن الخلافات الزوجية التي تحدث أمام الأطفال تكون للأسف من مدمرات شخصية الطفل ، والأسوأ من ذلك هي النتائج حينما تكون النتيجة وقوع الطلاق بينهما ،  فيدخل الطفل في دائرة مدمرة …

أولها المشاكل العاطفية التي يجنيها الطفل، فيفقد بذلك الحاجة إلى الحب والحنان والعاطفة التي يحتاجها بسبب هذه الخلافات خصوصاً إن تحول الخلاف الزوجي لخلاف تربوي ضحيته هذا الطفل .

كما أن الطفل يدخل في دائرة مدمرة أخرى فلأي الطرفين يجب أن يكون وفياً، وخصوصاً إن نال أحد الزوجين نصيباً وافراً من التشويه لشخصيته من الطرف الآخر ، فلا نستغرب حينها كره الطفل للطرف الآخر ورفضه له ، ولهذا التصرف دور واضح في ضياع الطفل .

كما وأن الطفل يدخل أيضاً في حياة جديدة قد يتغير فيها المسكن والمدرسة والحي ولهذه التغيرات أثرها إن لم تكن تحقق المصلحة الفضلى للطفل، وهنا تبرز كذلك مظاهر التنافض التربوي بين الزوجين المنفصلين فالمسموح به  عند أحدهما قد يكون ممنوعاً لدى الآخر ناهيك عن وجود طرق تربوية أخرى قد تكون سلبية  يحصل عليها الطفل ممن يشاركه في المسكن الجديد .

لذا إن كان الإنفصال بين الزوجين واقعاً لامحالة عليهما أن يتذكرا بأن بينهما هبة عظيمة – الطفل – والتي يتمناها الكثير ممن حرم منها بل ويصرف الغالي والنفيس من أجل حصول التوفيق لنيلها .

لذا عليهما أن يتفقا على الأمور التربوية كما يتفقا على إنهاء العلاقة ( الزواج ) بينهما حتى يتسنى للطفل أن يعيش نوعاً ما من السلام النفسي والاستقرار العاطفي .

Print Friendly, PDF & Email

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات