صحيفة عصف الأخبارية
نبحر معاً... في سماء الكلمة والخبر..

التوافق النفسي

بقلم/ أ. سها بنت عبدالله حريري

548

إن محصلة ما يقوم به الفرد من علاقات تفاعليه مع البيه التي يعيش فيها، وفي مجتمعه، يسمى في علم النفس ( Adjustment) وهو الذي يضمن للفرد نمو إمكاناته الطبيعية بشكل يغطي احتياجاته، النفسية والجسدية والعقلية، ما يجعله يوظف تلك الإمكانيات، ويحققها في حيز الواقع، فيعود عليه بتقدير الذات الذي يمنحه المرونة مع الأحداث من حوله، والقدرة على تقبل صدمات الحياة. والتوافق بين أفعال الإنسان وأقواله، يعطيه الثقة بنفسه، ما يجعله بعيدا عن التناقض الذي يسبب له المشاكل مع الآخرين، والتشتت الذهني، حيث أقواله لا تطابق أفعاله وأفكاره. كما أن الابتعاد عن التصنع والمجامله، يجعل الفرد مرتاحا مع نفسه، متصالحا مع ذاته، مما يشعر الآخرين بالراحة المنعكسة عليهم في تعاملاتهم معه، ويكونون على طبيعتهم غير متكلفين في الحديث، أو التصرفات. قال تعالى:( ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك).

والمدرسة السلوكية في علم النفس، توضح معنى التوافق النفسي أنه عملية ديناميكية مستمرة تتناول السلوك والبيئة بالتغيير والتعديل، حتى يحدث التوازن بين الفرد وبيئته، هذا التوازن يضمن إشباع حاجات الفرد وتحقيق متطلبات البيئة. فتكون استجابات الفرد متنوعة تلائم المواقف المختلفة، فتصبح العلاقة أكثر انسجاما بين الفرد ومجتمعه.

والتوافق النفسي السليم معيارا أساسيا لتحقيق السواء النفسي والاجتماعي السليمين، بخفض التوتر والاضطراب النفسي لدى الأفراد، ومشاركة الآخرين أحاديثهم، ومحاولة إدارة الحوار لصالح الجميع، وتقبل النقد، والتكاتف مع أفراد المجتمع، والتمكن من مهارات التفاوض والإقناع، ما يُشعر الآخرين بالتقبل، مما يعود على المجتمع بعلاقات اجتماعية عالية الجودة بين أفراده.

Print Friendly, PDF & Email

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليقات